NIC

كلمة السيد المدير العام

Mr. Ibrahim Bakht


بــــسم الله الرحمن الرحيم

نلتقيكم لقاء الأوفياء لأهل العطاء الذين بذلوا النفس والدماء فداءً لوطن الشموخ والكبرياء ، ونحييكم تحية النضال التراكمي و المستمر و الذي بلغ ذروته في ثورة ديسمبر 2018 المجيدة رافعا شعارات الحرية والسلام والعدالة
‎نسأل الله الرحمة لشهدائنا الأبرار الذين بذلوا الأرواح الغالية والدماء الطاهرة ، ونسأل الله الشفاء للجرحى وسلامة العودةللمفقودين إلى احضان ذويهم
. ‎إن تطور الامم في هذا العصر مرتهن بتطور التقنية في كافة مناحي الاقتصاد و الخدمات حيث أصبحت التقنية هي عَصب الحياة لمجتمع المعرفة المدنية و التطور و الاستنارة
‎و عندما نتحدث عن إننا في عهد الثورة سوف نستوعب أن البشرية في سعيها نحو التطور نهضت علي لبنات ثورات صناعية غيرت مسار العالم. ثم ان الدول التي تبنت و احتوت ثقافة التغيير من اجل التطور بتوسيع خدماتها و اقتصادياتها أفقيا و رأسيا هي من قطفت ثمرات ثورات التغيير نهضة و رفاهية و امناً و سلاما
‎تعتبر الثورات الصناعية المتعاقبة بدأً بأولها ثورة الماكينات البخارية و ثانيها ثورة الكهرباء و ثالثها ثورة الاتصالات الانترنت و الان العالم في خضم الثورة الصناعية الرابعة و هي الثورة الرقمية المستندة على اسس المعلوماتية و التواصل و التطبيقات الذكية و الخدمات المبنية على الوصول للمواطن لخدمته عوضا عن تمكينه من المعلومة و الشفافية و الدقة و السرعة و التجويد
‎و إيماناً منا بأهمية المعلومة ودورها المحوري في التخطيط و اتخاذ القرار و بناء مجتمع المعرفة من أجل سودان متماسك ومحصن تسوده قيم الشفافية والمعرفة و التنافس الشريف لابد من التركيز علي حوسبة و رقمنة الخدمات الحكومية بهدف تسهيلها و توفرها و الحفاظ علي الوقت و المال العام و تعزيز لمبدأ الشفافية و ضمان سلامة المعلومة و سد ثغرات التلاعب بالمال العام و بالتالي دفع عجلة الاقتصاد
‎ها نحن اليوم نلقي الضؤ على أهمية المركز في قيادة التحول الرقمي في كل مؤسسات الدولة المختلفة، في زمن تسود فيه التقنية بل تحكم حركة العالم و تطوره و لابد للمركز القومي للمعلومات من تاكيد ولايته على تقنية المعلومات ليساهم ‎في إجتياز هذه المرحلة من عمر السودان بسلام وأمن وأمان ، وذلك بتوفير المعلومات الصحيحة تقنياً في ظل سيادة القانون وإحترامه. ‎و من هنا تنطلق ثقافة الدولة المؤسساتية و التي تعمل وفق منظومة متناغمة و محدثة لحظيا في اتخاذ القرار بناء على معلومات موثوقة و دقيقة ‎أود ان أؤكد علي اهمية دور المركز القومي للمعلومات في قيادة التحول الرقمي عموما و بخاصة في الإعداد للأنتخابات العامة وضمان شفافيتها و نزاتها بعد انتهاء الفترة الإنتقالية و في مجال التجارة التبادل التجاري مع المجتمع الدولي و التعليم و الخدمات الحكومية عامة
‎ايضا تأتي اهمية المركز في المحافظة على موارد الدولة بمركزة و تنسيق الموارد التقنية المشتركة و تقويم صنع القرار بتنظيم قطاع مجال تقنية المعلومات في توفيرالوقت والمال وضمان وسلامة الإجرآت ‎ولعل قانون المركز القومي للمعلومات يمنح المركز صلاحية وضع استراتيجية شاملة للمعلومات بالسودان يستطيع المركز بواسطتها حوكمة تقنية المعلومات
‎و من هنا ندعو الجميع دون استثناء التقييد و الالتزام بقوانين المعلومات توجيهات المركز و لانه بحكم قانونه مستشار الحكومة في مجال تقنية المعلومات و المناط به تنفيذ استراتيجية شاملة و محكمة للسودان ككل بغض النطر للتبعية الادارية للوحدة المعنية حكومية كانت او شركة خاصة . ‎سيسعى المركز للعمل مع شركاء
‎التحول الرقمي والاعتماد على شريحة الشباب صانعي التتغيير الحقيقيين ، المؤسسات الإتحادية والولايات ، ومنظمات المجتمع المدني لتحديث استراتيجية التحول الرقمي لتعكس أولويات الحكومة الانتقالية لبناء وطن حر ديمقراطي تسوده قيم العدل والسلام
‎و جدير بالذكر ان التغيير السياسي الذي صنعته بنات و ابناء هذا الوطن قد فتح آفاق جديدة للتعاون مع أصدقائنا في العالم و المنظمات العالمية و الإقليمية لدعم المركز تقنيا و تدريبيا و ماليا حتي يتمكن من القيام بالدور المنوط به
‎و رغم الظروف الاقتصادية الصعبة لابد ان تسعى ادارة المركز لاستقطاب كوادر متميزة و تطوير كوادر المركز و تحسين اوضاع العاملين به و ضخ دماء جديدة حتى يتمكن من القيام بالدور المنوط به بالصورة المثلى
‎و بالرغم من الصعوبات و التحديات السابقة و الحالية من اثار الحظر و تمنع من شركات التقنية في الدخول للسودان فلابد ان نتبني استرتيجيات القفز بالزانة حيث لا مجال للتطور التدريجي في عالم التقنية المتسارع و من هنا تكونت نظرتنا للمستقبل و التي تنطوى على طموح لا متناهي للاستثمار في العقول و بناء مجتمع المعرفة كي نواكب (بل نقود) في محيطنا الاقليمي في شتى الخدمات الرقمية
‎الشكر والتقدير لما وجدناه من دعم من ‎الأخوة والاصدقاء ووقفاتهم المقدرة عند تولينا إدارة المركز القومي للمعلومات و أخص بالشكر الجزيل الأخوة والأخوات في قطاع ال ICT منظمات المجتمع المدني ذات الصلة
‎و اخيراً أود التأكيد علي أهمية مشاركة منظمات المجتمع المدني و أفراده في وضع و اجازة استراتيجية معلومات السودان عبر مجلس ادارة متزن من ذوي الاختصاص يشارك فيه قيادات المنظمات ذات الصلة و الأكاديمين بالمجال و وكلاء الوزارات المعنية بالأمر

نسأل الله التوفيق و السداد و لسوداننا الحبيب التقدم و الازدهار